============================================================ 1159 أخيار ابراهيم بن الهدى اين موسى الراضى ولى عهده . فدفته عند أيه الرشيد . وقد قيل إن المأمون عمه .
والله أعلم . ولما وضل المأمون إلى بقداد تفرق عن إبراهيم بن المهدى أصحابه ، وأستتر ابراهيم خوفا على نفسه من المأمون . وكانت مدة أيامه بالعراق سنة وعشرة أشهر.
ودخل المأمون بغداد، وقد أنتظمت له الأمور، ولم يبق له منازع ، وعليه وعلى أصحابه الخضرة . وأمر أهل بغداد بلبسها ، فلبسوها . وأقام على ذلك أسبوعا، ثم نزع الخضرة ولبس السواد ، وأمر الناس بلبسه، وعادت الامور كما كانت عليه أولا . وكان دخول المأمون بغداد سنة أربع ومائتين .
وفى سنة عشرة ظفر بعيه إبراهيم بن الهدى . ولما ظفر به أحب أن يوبيخه هو والأيون لسا طقربه على رموس الناس. خجىء يإيراهيم بن للهدى يحجل فى قيوده . فوقف على طرف الإيوان فقال : اللام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال : لاسلم الله عليك ولا حفظك ولا رعاك ولا كلاك يإبراهيم ! فقال إبراهيم : على رلك يا أمير المؤمنين ، فلقد أصبحت ولي ثأرى ، والقدرة تذهب الحفيظة، ومن مد له الأغترار فى الأمل هجمت به الأناة على التلف، وقد أصبح ذنبى فوق (1) گل ذنب، كما أن عفوك فوق كل عفو . فإن تعاقب فبحقك، وإن تغفر(1.
فبفضلك . فأطرق المأمون مليا ، ثم رفع رأسه فقال : إن هذين أشارا على بقتلك .
فألتفت فإذا المعتصم والعباس بن المأمون . فقال : يا أمير المؤمنين، أما حقيقة الرأى فى معظم تديير الخلافة والسياسة فقد أشارا عليك به ، وما غشاك إذ كان متى ماكان، ولكن الله عودك من العفو عادة جريت عليها دافعا ماتخاف بما ترجو، فكفاك الله يا أمير المؤمنين . فتبسم المأمون وأقبل على ثمامة بن أشرس ، ثم قال : ان من الكلام لما يفوق الدر ويغلب السحر ، وإن كلام عمى منه ، أطلقوا عن 8 عمى حديده وردوه إلي مكرما . فلما رد إليه قال : ياعم، عد إلى المنادمة وآرجع (1) فى بعض أصول الأغانى : "وإن تعف".