تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 14 الجز، الثالت من القسم الاول من تجريد الافانى مع الشعراء وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلقاء فى كل عام مرة - فمثل بين يديه وأنشده بعد رابع، أو بعد خامس، من الشعراء : طرقتك زائرة فحى خيالها يضله تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فأستقاد ومثلها قاد القلوب إلى الصبا فأما لها فأنصت لها المهدي، حتى بلغ مروان إلى قوله : هل تطمسون من السماء نجوتها بأ كفكم أو تشترون هلا لهسا أو تجحدون مقسالة منريكم جبريل بلفها النبى فقالها شهدت من الأنفال آخر((1) آية بثرلاتهم قأردتم إيظالها 48 م الاشررقد قال : فرآيت المهدى وقد زحف من صدر مصلاه حتى صار على اليساط، و فد عليه عدحه بعجابا بما سمع ، ثم قال : كم مى؟ قال : مائة بيت . فأس له بمائة ألف درهم .

فكانت أول مائة ألف درهم أعطيها شاعر فى أيام بنى العباس : قال : ومضت الأيام وولى هارون الرشيد الخلافة ، فدخل إليه مروان، فرأيته واقفا مع الشعراء ، ثم أنشده قصيدة أمتدحه بها . فقال : من أنت ؟ فقال : شاعرك وعبدك يا أمير المؤمنين مروان بن أبى حفصة . فقال له : ألست القائل في معن بن زائدة ؟ وأنشده البيتين اللذين أنشده إياها الهدى، ثم قال : خذوا بيده فأخرجوه، لاشى، لك عندنا! فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل، فأنشده قصيدته التى يقول فيها: لعمرك ما أنسى غداة المحصب إشارة سلمى بالبنان المخضب وقد صدر الحجاج إلا أقلهم مصادر شتى موكبا بعد مؤكب (1) يشير إلى قوله تعالى : (و الذين آمنوا من بعد وها جروا وجاهدوا معكم فأو ليك منكم وأو اوا الأرحام بعضهم آولى ببعض فى كتاب الله . إن الله بكل شىء عليم)

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة