تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى قال : وكان سبب رضا المنصور عن معن أنه لم يزل مستترا حتى كان .

يوم الهاشمية(1) : تعقيب لابن واصل قلت : هذا يوم وثبت فيه جماعة على المنصور- ويقال لهم: الراوندية، كانوا يعتقسدون آن المنصور إله خالق رازق - وبلغ المنصور ذلك عنهم فأمر بقتلهم ، فوثبوا به فى المدينة التى بناها أخوة اليفاح وسماها الهاشمية .

عود لحديث بروان قال مروان : فلما وتب القوم على المتصور وكادوا يقتلونه، وثب معن بن زائدة وهو متلنثم فأنتضى سيفه وقاتل ، فأبلى بلاء حسنا، وذب القوم عنه حتى تجا، وهم يحاربوته بعد . ثم جاء والمنصور راكب على بغلة ولجامها بيد الربيع ، فقال له : تنح فإنى أحق باللجام منك فى هذا الوقت وأعظم فيه غناء . فقال له المنصور: صدق ! فآدفعه إليه . فأخذه ، فلم يزل يقاتل حتى أنكشفت تلك الحال . فقال له المنصور : من أنت ؟ لله أبوك 1 قال : أنا طلبتك يا أمير المؤمنين : معن بن زائدة .

فقال : قد أمنك الله على نفسك ومالك ، ومثلك يصطنع - ثم أخذه معه، فخلم 1 عليه وحباه وزينه(2) . ثم دعا به ، فقال : إتى قد أهلتك لأمر فكيف تكون فيه ؟ قال : كما ئحب أمير المؤمنين . قال : قد وليتك الين ، فأ بسط فيهم السيف حتى ينقض حلف ربيعة واليمن . قال : أبلغ من ذلك ما يحب أمير المؤمنين .

فولاه اليمن . وتوجه إليها فبسط فيهم السيف قال مروان : وقدم معن بن زائدة بعقب ذلك فدخل على المنصور . فقال له بعد كلام طويل : قد بلغ أمير المؤمنين عنك شىء ، لولا مكانك عنده ورأيه فيك لغضب عليك . قال: وما ذلك يا أمير المؤمنين، فوالله ما تعرضت لك منك . قال: اعطاؤك مروان بن أبى حفصة ألف دينار ، لقوله فيك : (1) اهاشمية : مدينة بناها السفاح بالكوفة، وزاد فيها المتصور ؛ وسيعرض ابن واصل لهذا اليوم. (ياقوت) (2) فى التجريد : "ورتبه":

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة