تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 11 آخبار مروان بن آبى حفصة (1) أبلى فى حرب يزيد بن نحمر بن هبيرة (1) بلاء غاظ المنصور وجد فى طلبه . قال 4 معن : فلما خرجت من باب حرب (1) تبعنى آسود متقلدا سيفا، حتى إذا غبت عن الحرس قبض على خطام الجمل فأناخه، وقبض على . فقلت : مالك ؟ قال : أنت طلبة أمير المؤمنين . قال معن بن زائدة : فقلت : يا هذا ، أتق الله ! وأين أنا من معن ! فقال : دع هذا عنك ، أنا والله أعرف به منك . فقلت له : فإيت كانت القضة كما تقول فهذا جوهر حملته معى يفى بأضعاف ما بذله المنصور لمن جاءه بى، فحذه ولا تسفك دى . فقال : هاته . فأخرجته إليه . فنظر إليه ساعة وقال : صدقت فى قيمته، ولست قابله حتى أسألك عن شىء، فإن صدقتتى.

أطلقتك. فقلت : قل . قال : إن الناس قد وصفوك بالجود ، فأخبرنى: هل وهبت مالك كله؟ قلت : لا . قال : فنصفه ؟ قلت : لا . قال : فثلثه؟ قلت : لا . حتى بلغ العشر . فأستحييت وقلت : أظن أنى قد فعلت هذا . فقال ما ذاك بعظيم ، انا والله راجل ، ورزقى من أبى جعفر عشرون درها ، وهذا الجوهر قيمته آلاف دنانير، وقد وهبته لك ووهبتك لنفسك ولجودك المأثور عنك بين الناس، ولتعلم أن فى الد نيا من هو أجود منك، فلا تعجبك نفسك ولتحقر بعد هذا كل شىء تفعله، ولا تتوقف عن مكرمة؛ ثم رمى بالعقد فى حجرى وخلى خطام البعير وأنصرف . فقلت له : ياهذا، والله فضحتنى ! ولسفك دمى أهون على مما فعلت!

فحذ ما دفعت إليك فإنى غنئ عنه . فضحك ثم قال : أردت أن تكذبنى فى مقامى هذا، والله لا آخذه ولا آخذ لمعروف ثمنا أبدا ، ومضى . فوالله لقد طلبته بعد أن أمنت، وبذلت لمن جاءنى به ماشاء ، فمسا عرفت له خبرا ، وكأن الأرض أبتلعته.

(1) من رجالات بى آمية وفرسانهم . آيل مع مروان بن خمد، ثم قتله أبو جعفرسنة 5132 (الطبوى فى حوادت هذه السنة)

(2) موضع يبغداد، ينسب إلى حرب بن عبد الله البلخى، أحد قواد المنصور . (ياقوت)

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة