============================================================ 138 الجزء الثالث من القسم الاول من تجريد الأغانى والطحال لا يدخل فى شىء إلا أفسده ، وقصيدتك سليمة من هذا وشبهه .
بالتال لهب وحك أن مروان بن أبى حفصة مر برجل من باهلة من أهل اليمامة ، وهو وانتحاله شر البامل ينشد قوما كان جالسا إليهم ، شعرا مدح به مروان بن محمد، وأنه قتل قبل أن يلقاه، وينشده إياه ، أوله: مروان يأ بن محمد أنت الذى زيدت به شرفا بنو مروان فأعجبته القصيدة، فأمهل الباهلى حتى قام من مجلسه، ثم أتاه فى منزله فقال له : إنى قد سمعت، قصيدتك وأمجبتنى، ومروان قد مضى ومضى أهله، وفاتك ماقدرت عنده؛ أفتبيعنى القصيدة حتى أنتحلها ، فإنه خير لك من أن تبقى عليك وأنت فقير! فقال : بكم ؟ فقال : بثلمائة درهم . قال : قد بنتها . فأعطاه الدراهم، وحلفه بالطلاق ثلاثا وبالأيمان المحرجة ألا ينتحلها أبدا ولا ينسبها إلى نفسه ولا ينشدها . وأنصرف إلى منزله ، فغير منها أبياتا وزاد فيها ، وجعلها فى معن بن الشيبانى، وقال : معن بن زائدة الذى زيدت به شرفا إلى شرف بنو شيبان ووفد بها إلى معن بن زائدة، فلا يديه، وأقام عنده مدة حتى أثرى وأتسعت حاله . فكان معن أول من رفع ذ كره ونوه به . وله فيه مداتح بعد ذلك شريفة ومراث حسنة.
حدي عن معن وحكى مروان بن أبى حفصة قال : وسى المتصور قطلب كان أبو جعفر المنصور قد طلب معن بن زائدة طلبا شديدا ، وجعل فيه مالا .
قال مروان : فحدثنى معن ين زائدة باليمن أنه أضطر لشدة الطلب إلى أن قام فى الشمس إلى ان لوحت وجهه، وخفف عارضيه ولحيته، ولبس جبة صوف غليظة، وركب جملا من الجمال النقالة ، وخرج عليه ليمضى إلى البادية فيقيم بها؛ وكان قد