تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار مروان بن آبى حفصة 11 فأمر له بدرهمين.

وذ كر أن مروان بن أبى حفصة دخل على موسى الهادى، فأنشده مع امادى قوله فيه : تشابه يوما بؤسه ونواله فما أحد يدرى لأيهما الفضل فقال له الهادى : أيما أحب إليك : ثلاثون ألفا معجلة، أم مائة ألف تدون فى الدواوين ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين ، أنت تحسن ما هو خير من هذا، ولكنك أنسيته؛ أفتأذن لى أن أذكرك؟ قال : نعم . قال : تعجل لى الثلاثين ألفا وتدؤن المائة الألف فى الدواوين . فضحك وقال : بل يعجلان جميعا . فحمل المال الهاب: اسم احتكامه الديونس وذكر أن مروان بن أبى حفصة جاء إلى حلقة يونس فسلم ، ثم قال لهم : أيكم ى شعه إليه يونس ؟ فأومثوا له إليه . فقال له : أصلحك الله ! إنى أرى قوما يقولون الشعر؛ على الأعشى لآن يكشف أحدهم سوءته ثم يمشى كذلك فى الطريق أحسن له من أن يظهر مثل ذلك الشعر! وقد قلت شعرا أعرضه عليك، فإن كان جيدا أظهرته ، وإن كان رديئا سترته . فآنشده : طرقتك زائرة فى خيالها بيضله تخلط بالحياء (1) دلالها قال له يونس : يا هذا ، أذهب فأظهر هذا الشعر، فأنت والله فيه أشعر من الاعشى فى قوله : رحلت سمية غدوة أجمالها* فقال له مروان : سررتنى وسؤتنى؛ فأما الذى سرنى فأرتضاؤك الشعر، وأما الذى ساءنى فتقديمك إياى على الأعشى، وأنت تعرف محله . فقال له : إنما قدمتك عليه فى تلك القصيدة لافى الشعركله؛ لأنه قال فيها : * فأصاب حبة قلبها وطحالها* (1) ف بعض أصول الأفانى : 5 بالدلال بمالها" .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة