تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ آخبار عمر بن عبد العزيز 103 فما معنى غمزك بطته وقولك ما قلت؟ قال : إنه ليس أحد من بنى هاشم إلا وله شفاعة ، فرجوت أن أكون فى شفاعة هذا .

وحكى يزيد بن عمر بن مورق قال : كنت بالشام زمن ولى عمر بن عبد العزيز، وكان بخناصرة .(1) وكان يعطى الغرباء مائتى درهم . قال : فجيته فأجده متكيا على إزار وكساء من صوف .

فقال لى : ممن أنت؟ قلت : من أهل الحجاز . قال : من أى أهل الحجاز؟

قلت : من أهل المدينة . قال : من أيهم ؟ قلت : من قريش . قال : من أى قريش ؟ قلت : من بنى هاشم . قال : من أى بنى هاشم ؟ قلت : مولى على.

قال : من علي؟ فسكت . فقال : أبن أبى طالب؟ قلت : نعم . فجلس وطرح الكساء ثم وضع يده على صدره وقال : وأنا والله مولى على . ثم قال : أشهد على عدد ممن أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه" . أين مزاحم ؟(2) كم تعطى مثله ؟

قال : مائتا درهم . قال . أعطه خمسين دينارا لولائه من علي . ثم قال : أفى فرض أنت؟ قلت : لا . قال : فأفرض له. ثم قال . ألحق ببلادك ، فإنه سيأتيك ان شاء الله ما يأتى غيرك .

وسليةى وحكى العتبى عن أبيه قال : اشاره لما حضرت عمر بن عبد العزيز الوفاة جمع ولده حوله، فلما رآهم استعبر ثم قال : بأبى وأمى من خلفتهم بعدى فقراء ! فقال له مسلمة بن عبد الملك أبن مروان : يا أمير المؤمنين ، فتعقب فعلك وأغنهم ، فما يمنعك أحد فى حياتك ولا يرتجعه الوالى بعدك . فنظر إليه نظر مغضب متعجب ثم قال : يامسلة، (1) خناصرة من أعمال حلب . (2) هو مزاحم بن أبي مزاحم، مولى صر بن عيد العزيز .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة