============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى فقال عر : يا أحوص، إن الله سائلك عمنا قلت .
ثم تقدم نصيب فأستاذنه فى الإنشاد . فأبى أن يأذن له وغضب غضبا شديدا وأمره باللحاق بدابق (1) ، وأمر لى وللأحوص، كل واحد منا بمائة (1) وخمسين درهما: وف رواية أنه قال: ما عندى ما أعطيكم، فأنتظروا حتى يخرج عطائى فأواسيكم منه . فأنتظرناه حتى خرج عطاؤه ، فأمرلى وللأحوص لكل واحد بثلاثماثة درهم ، وأمر لنصيب بمائة وخمسين درهما . فما رأيت أعظم بركة من الثلاثمائة التى أعطانى إياها ، أبتعت بها وصيفة وعلمتها الغناء ، فبعتها بألف دينار.
: ومعنى قول گثير: "وليت فلم تشتم عليا......" : أن معاوية بن أبى سفيان كان هو وولاته على البلاد يسبون على بن أبى طالب على المناير آخر الخطبة كل يوم جمعة، وعتب على معاوية فى ذلك وأنكره عليه جماعة . فأمتنع من تركه، وقال : والله لا تركته حتى يكبر عليه الصغير ويشيب عليه الكبير، فإذ ترك ، قيل : تركت السنة ! فأستمر الحال على ذلك مدة أيام معاوية، ويزيد أينه، وأيام مروان بن الحكم ، وأبنه عبد الملك، وأيام أبنيه: الوليد، وسليمان، أبني عبد الملك .
فلما ولى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه رفع السب وأبدله بقوله تعالى : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبفى يعظكم لعلكم تذكرون).
(1) دابق : قرية قرب حلب.