تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 الجزء الشالث من القسم الأول من تجريد الأغانى إلى الكلالة(1)، فزوجه بغيرها فلعل الله أن يرزقه ولدا ، وألخت عليه فى ذلك .

فأمهل قيسا حتى إذا أجتمع قومه دعاه ثم قال له : يا قيس، إنك أعتللت هذه العلة فخفت عليك ولاولد لك ولالى سواك ، وهذه المرأة ليست بولود، فتزؤج احدى بنات عمك لعل الله أن يهب لك ولدا تقر به عينك وأعيننا . فقال له قيس : لست متزوجا غيرها أبدا . فقال له : فإن فى مالى سعة فتسر بالإماء : فقال : ولا أسومها والله بشىء أبدا . فقال له أبوه : فإنى أقسم عليك الا طلقتها .

فأبى وقال : الموت والله أسهل على من ذلك ، ولكنى أخيرك خصلة من ثلاث خصال. قال : وما هى؟ قال تتزوج أنت فلعل الله أن يرزقك ولدا غيرى . قال : مافى فضل لذلك . قال : دعنى أزحل عنك بأهلى وأصنع ما كنت صانعا لومت فى علتى هذه . قال : لا ، ولا هذه . قال : فأدع لبنى عندك وأرتحل عنك فلعلى أسشلوها، فإنى ما أحب بعد أن تكون نفسى طيبة أنها فى خيالى . فقال : لاأرضى أو تطلقها . وحلف ألا يكنه سقف بيت أبدا حتى يطلق لبى ، فكان يخرج فيقف فى حر الشمس ، ويجىء قيس فيقف إلى جانبه، فيظله بردائه ويصلى هو بحر الشمس حتى يفيء الفى* ، فينصرف عنه ، ويدخل إلى لبنى فيعانقها ويبكى وتبكى معه وتقول له : ياقيس ، لا تطع أباك فتهلك وتهلكتى. فيقول : ما كنث لأطيع فيك أحدا أبدا . فيقال : إنه مكث كذلك سنة .

وروى أن قيسا قال: هجرنى أبواى فى لبنى عشر سنين، أستأذن عليهما فيردانى. ولم يزالا به حتى طلقها.

ين ابن صفوان وذاكر أن عبد الله بن صفوان لقي ذريحا فقال له : ما حملك على أن فرقت وذريح حين فرق ين قيك وذريح ينهما؟ أما بلغك أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يقول : ما أبالى أفرقت بين الرجل وأمرأته أم مشيت ينهما بالسيف .

(1) الكلالة : مالم يكن من النسب لحا، أى لاسقا . أو هم الإخوة لأم

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة