تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار قيس بن ذريع 1 ذلك فأطالت ، وعرف كل واحد منهما ما له عند صاحبه، فأنصرف إلى أبيه وأعلمه حاله وسأله أن يزوجه إياها . فأبى عليه وقال : يا بنى، عليك ياحدى بنات عمك وهى أحق بك . وكان ذريح كثير المال موسرا، فأحب ألا يخرج آبنه إلى غريبة . فأنصرف قيس وقد ساءه ما صنع أبوه به . فأتى أمه فشكا ذلك اليها وأستعان بها على أبيه ، فلم يجد عندها ما يحب، فأتى الحسين بن على عليهما السلام - وأتى أبن أبى عتيق وكان صديقه - فشكا إليهما ما به وما رد عليه أبواه . فقال له الحسين عليه السلام : أنا أ كفيك . فمشى إلى أبى لبنى، فلما بصر به عظمه ووثب إليه وقال له : يابن رسول الله، ما جاء بك ؟

الا بعثت إلى فأتيتك !ققال : إن الذى جئت فيه يوجب قصدك، وقد جئتك خاطبا أبذتك لقيس بن ذريح . فقال : يابن رسول الله ، ما كنا لنعصى لك أمرا وما بنا عن الفتى رغبة ، ولكن أحب الأمرين إلينا أن يخطبها ذريح أبوه ، وأن يكون ذلك عن أمره ، فإنا تخاف إن لم يسشع أبوه فى هذا أن يكون عارا وسبة علينا . فأتى الحسين ذريحا وقومه وهم مجتمعون، فقاموا إليه إعظاما له، وقالوا له مثل قول الخزاعيين . فقال الحسين لذريح : أقسمت عليك إلا خطبت لبنى على أبنك قيس. فقال : السمع والطاعة لأمرك . فرج معه فى وجوه من قومه حتى أتؤا حى لبنى، فحطبها ذريح على أبنه إلى أبيها، فزوجه إياها وزفت إليه بعد ذلك . فأقام معها مدة لا ينكر أحد منهما من صاحبه شيئا . وكان أبر الناس بأمه ، فألهته لبنى وعكوفه عليها عن بعض ذلك ، فوجدت أته فى نفسها وقالت لأبيه : لقد شغلت هذه المرأة أبى عن برى، ولم تر للكلام فى ذلك موضعا . حتى مرض قيس مرضا شديدا ، فقالت أمه لأبيه : لقد خشيت أن يموت قيس ولم يثرك خلفا، وقد حرم الولد من هذه المرأة ، وأنت ذو مال ، فيصير مالك

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة