============================================================ اخبار قيس بن قريع قل: بد فلها بانت لبنى بطلاق قيس إياها، وفرغ من الكلام ، أستطير عقله لوقته طلاق لبى وذهب به ولحقه مثل الجنون، وتذكر لبنى وحالها معه ، وجعل يتأسف ويبكى أشد بكاه . وبلغها الخبر فأرسلت إلى أبيها ليخملها ، فأقبل أبوها بهو دج على ناقة ويابل تحمل أثائها . فلما رأى ذلك قيس أقبل على جاريتها يسألها . فقالت: لاتسألى وسل نبنى . فذهب ليلم بخبائها فيسألها، فمنعه قومها . وأقبلث عليه أمرأة من قومه فقالت له : مالك تسأل كأنك جاهل أو تتجاهل! وهده لبنى ترتحل الليلة أو غدا . فسقط مغشيا عليه لا يعقل ، ثم أفاق وهو يقول : وإنى لمفن دمع عينى بالبكا حذار الذى قد كان أو هو كائن وقالوا غدا أو بعد ذاك بليلة فراق حبيب لم يبن وهو بائن وما كنت أخشى أن تكون منيتى بكفيك الا أن ما حان حائن وقال أيضا: يقولون لبنى فتة كنت قبلها بخير فلا تندم عليها وطلق فطاوعت أعدأى وعاصيت ناصحى وأقررت عين الشامت (1) المتخلق ووذت ويت الله أني عصتهم ويملت فى رضوانها كل (4) مويق وكلفت خوض البخر والبحر زاخر أبيت على أثباج (3) موج منرق كأتى أرى الناس للحبين بعدها عصارة ماء الخنظل المتفلق فتنكر عينى بعدها كال منظر ويكره سمعى بعدها ݣال منطق (1) المتخلق : المتكلف ما ليس فيه.
(2) مويق : مهلك (3) اثباج : بجمع ثبج، وهو معظم الشى . وأوسطه وأعلاه