============================================================ الجزء الثالت من القسم الأول من تجريد الأغانى فشاع الشعر وسار فى العرب . فما أتت على اللمحلق سنة حتى زوح أخواته الثلاث، كل واحدة منهن على مائة ناقة، وأيسر وشرف .
ال ه عط النبي وذكر أن الأعشى وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وقد مدحه بقصيدته صلى الله عليه وسلم التى يقول فيها: ألم تفتمض عيناك ليلة أرمدا وعادك ما عاد السليم (1) المسهدا وما ذاك من عشق النساء وإنما تناسيت قبل اليوم خلة (2) مهددا وفيها يقول لناقته: فآليت لا أرنى لها من كلالة ولا من وجى(3) حتى تلاق تمدا متى ما تناخى عند باب ابن هاشم تراحى وتلقى من فواضله يدا نبئ يرى مالا ترون وذكره أغار لقثرى فى البلاد وأنجدا فبلع خبره قريشا فرصدوه على طريقه وقالوا : هذا صناجة العرب، ما مدح أحدا قط إلا رفع قدره . فلما بلغه ورد عليهم ، فقالوا : أين أردت أبا بصير؟ قال : أردت صاحبكم هذا لا سلم. فقالوا له : إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك، وكلها بك رافق ولك موافق . قال : وما هن؟ فقال أبوسفيان بن حرب: الآنا . قال : لقد تركتى الزنا وما تركته . ثم ماذا؟ فقالوا : القمار . قال : لعلى إن لقيته أصبت عوضا من القمار . ثم ماذا ؟ قالوا : الربا . قال : ما دنت ولا أدنت قط . ثم ماذا ؟ قالوا : الحمر . قال : أوه ! أرجع إلى صبابة لى بقيت فى المثراس (4)) فأشربها . فقال له أبو سفيان : هل لك فى خير مما هممت به ؟ قال : (1) الأرمد : الذى بعينيه وجع . والسليم : الذى لدغته الحية: 2) مهدد: مشوقته.
(3) فى الديوان وبعض أسول الأغانى : "حف " وهما بمضى.
(4) المهراس : حجر منقور يسع كثيرا من الماء.