============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى لو علمت أنك تحسن السباحة ما فعلت . فلما قال ثعمارة ذلك لعمرو أضطغنها، وعرف أنه أراد قتله . ومضيا على وجهيهما حتى قدما أرض الحبشة ونزلاها وكتب عمرو بن العاص إلى أبيه العاص : أن اخلعني وتبرا منى ومن جريرتى إلى ه بني المغيرة وجميع بنى تخزوم . وخشى على أبيه أن يتتبع بجريرته وهو يترصد لعمارة ما يترصد (1) . فلما ورد الكتاب على العاص بن وائل مشى فى رجال من قومه، منهم : نبيه، ومنبه، آبنا الحجاج ، إلى بنى المغيرة وغيرهم من بنى مخزوم، وقال : إن هذين الرجلين قد خرجا حيث علمتم ، وكلاها فاتك صاحب شر، وهما غير مأمونئن على أنفسهما ، ولا ندرى ما يكون ، وأنا أبرأ إليكم من عمرو ومن جريرته، وقد خلعته . فقالت بنو المغيرة وبنو تخزوم : أنت تخاف عمرا على عمارة ! قد خلعنا عمارة وتبرأنا إليك من جريرته ، فخل بين الرجلين .
فقال السهميون: قد قبلنا، فأ بعثوا مناديا ينادى بمكة : إنا قد خلعناهما . وتبزأ كݣل قوم من صاحبهم وما يجر عليهم . فبعشوا مناديا نادى بمكة بذاك . فقال الأسود بن (4 للطلب : طل (2) والله دم عمارة بن الوليد آخر الدهرا فلما أطمأنا بأرض الحبشة ، لم يلبث غمارة أن دب لأ مرأة النجاشى ، فأدخلته ، فآختلف إليها . فجعل إذا رجع من مدخله يخبر عمرو بن العاص بما كان من آمره . فجعل عمرويقول : ما ه أصدق أنك قدرت على هذا الشأن ! إن المرأة أرفع من ذلك . فلما أكثر على عمرو مما كان يخبره ، صدقه، (2) ولكنه أحب التثبت . وكان تعمارة يغيب عنه ( حتى يأتيه فى الستحر، وكانا فى منزل واحد . وجعل عمارة يدعوه إلى أن يشرب معه، فيأبى عمرو ويقول : هو يشغلك عن مدخلك . وكان عمرو يريد أن يأتيه بشيء (1) فى بعض أصول الأغانى : "وهو يرصد لممارة ما يرصد".
(2) طل : أهدر . وفى بعض أصول الأغانى ، "بطل" .
(3) فى بعض أصول الأغانى : وقد كان صدقه" .