============================================================ ذكر خبر عمارة بن الوليد 02 لا يستطيع دفعه، إن هو رفعه إلى النجاشى . فقال فى بعض ما يذكر له من أمرها: إن كنت صادق فقل لها فلتدهنك من دهن النجاشى الذى لا يدهن به غيره ، فإني أعرفه، وأتنى به لأصدقك . ففعل عمارة، فجاء بقارورة من دهنه . فلما شمها عمرو عرفها وقال : أشهد أنك صادق ، ولقد أصبت شييا ما أصابه أحد من العرب، من أمرأة الملك ، ما سمعنا بهذا!(1) وسكت عنه ، حتى إذا أطمأن دخل إلى النجاشى فقال : أيها اللك، أن أبن عمى سفيه، وقد خشيت أن يعرنى عندك أمره ، وقد أردت أن أعلمك شأنه ، ولم أفعل حتى أستثبت أنه قد دخل على بعض نسائك فأكثر، وهذا من دهنك قد أعطيه ودهننى منه . فلما شم النجاشئ الدهن قال له : صدقت ، هذا دهنى الذىلايكون إلا عند نسائى. ثم دعا بعمارة ودعا بالسواحر فجردوه من ثيابه ، ثم أمرهن فنفخن فى إحليله، ثم خلى سبيله . فخرج هار با هائما على وجهه مع الوحش ، ومتى رأى الإنس هرب منهم ، وطلع له شعرغطى جميع بدنه . ولم يزل كذلك مدة أيام النبى صلى الله عليه وسلم، وايام أبى بكر رضى الله عنه، وصدرا من خلافة بعمر رضى الله عنه . فحرج اليه أبن عمه عبد الله بن أبى ربيعة - وكان أسمه قبل أن يسلم 0 بحيرأ " ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد اللهفرصده على ماء بأرض الحبشة، وكان يرده مع الوحش، إذا وردنه . فلما وجد ريح الإنس هرب، حتى إذا أجهده العطش ورد فشرب حى تملأ (2) . وخرجوا فى طلبه . قال عبد الله بن أبى ربيعة، فسعيت إليه فالتزمته ، فجعل يقول لى : يا بحير ، أرسلنى فإنى أموت إن أمسكتمونى . قال عبد الله: فضبطته ، فمات فى يدى مكانه ، فواريته ثم أنصرفت .
(1) فى بعض أصول الأغانى، " لقد أصبت شيثا ما أصاب أحد مثله قط من العرب وتلت من امرأة الملك شيئا ما سمعنا بمثل هذا " .
(2) علەأ : اتلأ.