تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولصنف روحانيين ، والملائكة في الأصل روحانية ، ولكن لما ذكر الكروبيون ، ذكر الروحانيون ، وهو مأخوذ من الروح والكرب ، فمعناه : ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ؛ لأن العبد يستروح إلى ما يورده عليه ملايكة الرحمة من الرحمة ، وإلى ما يعرفه مما له عند الله ، والكافر يجد الكرب والغم ، مما يورده عليه ملائكة العذاب ، فقيل لملائكة الرحمة روحانيون ، ولملائكة العذاب كروبيون / ويقال للملك الموكل بالنار مالك ، كأنه الذي ملك النار كلها ، 31 أووكل بعذاب أهلها ، ويقال للملك الموكل بالجنة رضوان ، وهو خازن الجنة ، فكأن الله وكله بمجازاة من رضي عنه من عباده ، فاشتق اسمه من الرضا ، والزبانية هم الموكلون بعذاب أهل النار ، واشتق اسمهم من الزبن ، والزبن الدفع ، سموا بذلك لأنهم يدفعون أهل النار في النار ، ويرمونهم فيها ، يقال : زبنه إذا دفعه ، وقال الله تعالى : [يوم يدعون إلى نار جهنم دعا] (¬1) فالدع الدفع ، وكذلك قوله : [فذلك الذي يدع اليتيم ] (¬2) أي يدفعه ، والزبن الدفع ، فسموا بذلك 0

الجن والإنس : الجن في اللغة مأخوذ من الاجتنان ، وهو التستر ، والاستخفاء ، يقال : جنين ومجنون ، أي مستور ، وقال الله تعالى : [وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ] (¬3) وسمي الجنين جنينا لاستتاره ، وقال الله تعالى : [فلما جن عليه الليل] (¬4) أي جعله في جنة من سواده ، قال لبيد : " من الكامل "

... ... حتى إذا ألقت يدا في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها (¬5)

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٨٦