تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبار : ومن صفاته تعالى الجبار ، والجبار في اللغة هو النخل الذي قد طال ، وفات اليد (¬1) ، ويقال : نخلة جبارة إذا طالت ، فلم يقدر المتناول أعلاها ، وناقة جبار بلا هاء إذا عظمت وسمنت والجمع جبائر ، وفرس جبار إذا كان قويا مشرفا ، ويقال للملك جبار إذا تكبر على الناس ، واحتجب ، فلم يوصل إليه في ظلامة ، ولم يكلم هيبة له ، فكأنه سمى نفسه جبارا ؛ لأنه ارتفع عن أن يتناوله أحد ، أو يدركه أحد بحد أو صفة ، فلا يقدر مظلوم أن يدفع إليه ظلامته ، ويتظلم من ظالم في الدنيا ، بل أخر الحكم بين عباده إلى يوم الجزاء ، وقال قوم الجبار هو من جبر الخلق ، أي نعشهم وكفاهم ، يقال : جبر الخلق ، فهو جابر ، والجبار الفعال ، كما تقول غافر وغفار ، وقال قوم : الجبار من الإجبار ، أي أنه أجبر الخلق على ما أراد ، فلم يقدر أحد أن يخالف مشيئته ، أو يفوت قضاءه ، وهذا خطأ ؛ لأنه لا يقال : أفعل من فعال ، وقد قرئ شاذا:( أهدكم سبيل الرشاد) (¬2) مشدد فعال من أرشد 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٥٩