تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدر على كيفيته ، ولم تخلص هذه الصفة إلا له ، إذ كان كل عزيز من الأشياء يوجد على حال ما ، وهو تعالى ممتنع من أن تدركه الأوهام والصفات والخطرات ،

ويكون العز من الغلبة والقهر ، يقال : عز إذا قهر وغلب ، قال الله تعالى : [ وعزني في الخطاب ] (¬1) أي غلبني ، ويكون العز المنعة ممن يناوئه ويكابده ، ويقال : فلان في عز ، أي في منعة ، قال أبو النجم (¬2) : "من الرجز"

يدفع عنها العز جهل الجهل

وقال الله تعالى : [ بل الذين كفروا في عزة وشقاق ] (¬3) قال : معناه الأنفة والحمية ، ومعنى قوله : [ ذق إنك أنت العزيز الكريم ] (¬4) نزلت في أبي جهل ابن هشام ، لأنه حين أنزل الله : [ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ] (¬5) الآية ، قال أبو جهل : أيوعدني محمد بهذا ، فوالله لأنا أعز من بين جبليها 0 تعزز بغير عز ، وتكرم بغير كرم ، عزة وحمية ، فالعزة من العبد الحمية والأنفة وهي مذمومة ، قال الله : [ أخذته العزة بالإثم ] (¬6) وهي لله مدحة وثناء ، وفي الحديث : ( يقول الله الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، والعزة لي ، لا لغيري ، فمن نازعني في شيء منها أدخلته جهنم خالدا فيها مصغرا قمئا ) (¬7) ، وقيل للملك عزيز ؛ لأنه قاهر لمن ناوأه من رعيته ، ممتنع من أن تناله يد أحد بظلم ، ممتنع من البروز ، محتجب عن الناس ، فهو لا يشاهد إلا قليلا ، والله عزيز أي غالب لمن ناوأه ، قاهر له ، ممتنع من أن يكيده كائد ، ممتنع من أن يدركه أحد بصفة أو وهم ، عز الخلق كله بالقهر والغلبة / وامتنع عن الكل ، قدير على ذلك تعالى 0 19 ب

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٥٨