فلم يجز تحليتها بذهب ، ولا فضة كما لا يجوز تحلية الدواة ، والسكين ، والمقلمة ، وذكر الشيخ أبو محمد في مختصر المختصر تجويز تحلية الدواة ، وهذا يوجب الجواز في المقلمة ، وسائر الكتب ، وهو منقدح في المعنى إذ لا يبعد أن يقال لم يثبت في الفضة تحريم إلا في الأواني ، وأصله على الإباحة .
الرابعة : تحلية الكعبة ، والمساجد بقناديل الذهب ، والفضة ، ممنوع .
هكذا نقله العراقيون عن أبي إسحاق المروزي ، ولا يبعد مخالفته حملا على الإكرام كما في المصحف ، ويحرم على الرجال فرش الحرير ، وكذا التبخر في مجمرة الفضة ، أو الذهب ، أو الشرب في آوانيهما لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : الذي يشرب في آواني الذهب ، والفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم يوم القيامة ﴾ ، أو اشتعال ماء الورد في قماقم الذهب ، والفضة حرام ، وكذا بيع ثياب الحرير ، وقلانس الذهب يعني ما لا يصلح إلا للرجال ، ويعلم بعادة البلد أنه لا يصلح إلا للرجال فمحظور شرعا .