( الباب السابع : فيما يحرم على الرجال استعماله ، وما لا يحرم ) يحرم على الرجال لبس الحرير ، والذهب مطلقا إلا في اتخاذ أنف من جدع أنفه فإنه لا يصدى فقد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بأس بتمويه الخاتم بذهب لا يتحصل منه شيء ، وأما أسنان الخاتم من الذهب فحرام قال الإمام لا يبعد أن يشبه بضبة الإناء ، ويجنب ديباج على ثوب ، وهذا حكم طراز الذهب إذا حصل منه شيء ، أما الفضة فيحل التختم به ، وتحلية آلات الحرب من السيف ، والسنان ، والمنطقة ، وفي ترس السرج ، واللجام ، وجهان لأنه يشبه أن يكون من آلات الحرب .
أما لبس الحرير ، والتختم بالذهب للصبي ، أو غير مميز فهذا فيه نظر ، والصحيح أنه منكر في حقه ، ويجب نزعه منه إن كان مميزا لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : هذان حرامان على ذكور أمتي حلالان لإناثها ﴾ ، وإن كان غير مميز فهذا يضعف معنى التحريم في حقه ، نعم يحل التزين بالذهب ، والحرير للنساء من غير إسراف ، وهو حلال لهن أعني الذهب ، والحرير ، أما ما لا يختص بالرجال ، وفيه مسائل : الأولى : اتخاذ الأواني من الذهب ، والفضة حرام مطلقا ، وفي المكحلة الصغيرة تردد .
الثانية : سكاكين المهنة إذا حليت بالفضة ، واستعمال الرجال لها فيه تردد ، ووجه الجواز يشبه بآلات الحرب .
الثالثة : تحلية المصحف بالفضة وجهان ، ووجه الجواز حمله على الإكرام ، وفي الذهب ثلاثة أوجه ، وفي الثالث يفرق بين الرجال ، والنساء فأما غير المصحف من الكتب