عليه وسلم عن قفيز الطحان } ، وهو استئجاره بقفيز من الدقيق ، ويجري ذلك في النخالة ، وجلد المسلوخة .
وكذا لو استأجر تفاحة للشم كان ذلك فاسدا ؛ لأنه لا قيمة له ، ولو استأجر دراهم ليزين بها حانوته لم يصح ؛ لأن التزيين معناه أن يرى أنه ملكه ، وهو تلبيس لا يبذل المال لأجله شرعا ، وهو توجيه منع الإجارة ، وكذا لو استأجر طعاما ليزين به حانوته لم يصح ، واستشهد بها في توجيه الإفساد في الدراهم ، وكذا استئجار المصور على صور الحيوانات ، أو استئجار الصائغ على صنعة الأواني من الذهب ، والفضة فكل ذلك باطل .
الثالث : أن لا يكون العمل ، واجبا على الأجير ، ولا يكون بحيث تجري فيه النيابة عن المستأجر ، ويجوز الاستئجار على الحج ، وغسل الميت ، وحفر القبور ، ودفن الموتى ، وحمل الجنائز ، وفي أخذ الأجرة على إمامة صلاة التراويح ، وعلى الآذان ، وعلى التصدي للتدريس ، أو إقراء القرآن خلاف ، أما الاستئجار على تعليم مسألة بعينها ، أو تعليم سورة بعينها لشخص معين فصحيح .