تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : في السلم الفاسد وليراع التاجر فيه عشرة شروط : الأول : أن يكون رأس المال معلوما علم مثله حتى لو تعذر تسليم المسلم فيه أمكن الرجوع إلى رأس المال فإن أسلم كفا من الدراهم جزافا في كر حنطة لم يصح في أحد القولين .

الثاني : أن يسلم رأس المال في مجلس العقد قبل التفرق فلو تفرقا قبل القبض انفسخ السلم .

الثالث : أن يكون المسلم فيه مما يمكن تعريف ، أوصافه كالحبوب ، والحيوانات ، والمعادن ، والقطن ، والصوف ، والإبريسم ، والألبان ، واللحوم ، ومتاع العطار ، وأشباهها ، ولا يجوز في المعجونات ، والمركبات ، وما يختلف أجزاؤه كالقسي المصنوعة ، والنبل المعمول ، والخفاف ، والنعال المختلفة أجزاؤها ، وصنعتها ، وجلود الحيوانات ، ويجوز السلم في الخبز ، وما يتطرق إليه من اختلاف قدر الملح ، والماء بكثرة الطبخ ، وقلته - يعفى عنه ، ويتسامح فيه .

الرابع : أن يستقصي وصف هذه الأمور القابلة للوصف حتى لا يبقى وصف تتفاوت به القيمة تفاوتا لا يتغابن به إلا ذكره فإن ذلك الوصف هو القائم مقام الرؤية .

الخامس : أن يجعل الأجل معلوما إن كان مؤجلا فلا يؤجل إلى الحصاد ، أو إلى إدراك الثمار بل إلى الأشهر ، والأيام فإن الإدراك قد يتقدم ، ويتأخر .

السادس : أن يكون المسلم فيه مما يقدر على تسليمه ، وقت المحل يؤمن فيه وجوده غالبا فلا ينبغي أن يسلم في العنب إلى أجل لا يدرك فيه ، وكذا سائر الفواكه فإن كان الغالب وجوده ، وجاء المحل ، وعجز عن التسليم بسبب آفة

معالم القربة · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٨٤