تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما المتعاملون على الأطعمة فعليهم التقابض في المجلس اختلف جنس الطعام المبيع بالمشترى ، أو لم يختلف ، وإن اتحد الجنس فعليهم التقابض ، ومراعاة المماثلة ، والمعتاد في هذا معاملة القصاب بأن يسلم إليه الغنم ، ويشتري بها اللحم نقدا ، أو نسيئة ، وهو حرام ﴿ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان ﴾ .

وكذا الخباز بأن يسلم إليه الحنطة ويشتري بها الخبز نسيئة ، أو نقدا فهو حرام ، وكذا معاملة العصار إذا سلم إليه السمسم ، أو الزيتون ليأخذ منه الأدهان فهو حرام ، وكذا اللبان يعطى اللبن ليؤخذ منه الجبن ، والسمن ، والزبد ، وسائر أجزاء اللبن فهو حرام .

ولا يباع الطعام بغير جنسه إلا نقدا ، أو بجنسه إلا نقدا متماثلا ، أو متفاضلا فلا يباع بالحنطة دقيق ، ولا خبز ، ولا سويق ، ولا بالعنب دبس ، وخل ، وعصير ، ولا باللبن سمن ، وزبد ، ومخيض ، وجبن ، والمماثلة لا تفيد إذا لم يكن الطعام في حال كمال الادخار فلا يباع الرطب بالرطب ، والعنب بالعنب مماثلا ، ومتفاضلا ، فهذه جملة مقنعة في تعريف البيع ، والتنبيه على ما يشعر التاجر بمثارات الفساد حتى يستفتي فيها إذا تشكك ، والتبس عليه ، وإذا لم يعرف هذا لم يفتطن لمواضع السؤال ، واقتحم الربا ، والحرام ، وهو لا يدري .

معالم القربة · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٧٩