محل النظر فمن العلماء من طرد التحريم في السمن ، والعسل ، والشيرج ، والجبن ، والزيت ، وما يجري مجراه .
وأما الوقت ، ويحتمل أيضا طرد النهي في جميع الأوقات ، ويحتمل أيضا أن يخصص بوقت قلة الأطعمة ، وحاجة الناس إليه حتى يكون في تأخير بيعه ضرر ما ، وأما إذا اتسعت الأطعمة ، وكثرت ، واستغنى الناس عنها ، ولم يرغبوا فيها إلا بقيمة قليلة ، وانتظر صاحب الطعام ذلك ، ولم ينتظر قحطا فليس في هذا إضرار ، وإذا كان الزمان زمان قحط كان في ادخار العسل ، والشيرج ، وأمثاله إضرار فينبغي أن يقضى بتحريمه ، ويعول في نفي التحريم ، وإثباته على الضرار فإنه مفهوم قطعا من تخصيص الطعام ، وإذا لم يكن ضرار فلا يخلو احتكار الأقوات عن كراهية فإنه ينتظر مبادئ الضرار ، وهو ارتفاع الأسعار ، وانتظار مبادى الضرار محظور كانتظار عين الضرار ، ولكنه دونه فبقدر درجات الإضرار تتفاوت درجات الكراهية ، والتحريم ، وكذلك ، أوصى بعض التابعين رجلا لا تسلم ، ولدك في بيعتين ، ولا في صنعتين بيع الطعام ، وبيع الأكفان فإنه يتمنى الغلاء ، وموت الناس ، والصنعتان أن يكون جزارا فإنها صنعة تقسي القلوب ، وصواغا فإنه يزخرف الدنيا بالذهب ، والفضة فهذا كله حرام ، والمنع من فعل الحرام ، واجب .