تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركن الثاني : المعقود عليه ، وله ستة شروط .

الأول : ألا يكون نجس العين فلا يصح بيع الكلب ، ولا الخنزير ، ولا الزبل ، ولا العذرة ، ولا بيع العاج ، ولا الأواني المتخذة منه فإن العظم ينجس بالموت ، ولا يطهر الفيل بالذبح ، ولا يطهر عظمه بالتنقية .

ولا يجوز بيع الخمر ، ولا الودك النجس المستخرج من الحيوان التي لا تؤكل ، وإن كان يصلح للاصطباح ، أو طلاء السفن ، وأما الزيت النجس فقد قال الشافعي رضي الله عنه : لا يحل أكل زيت ماتت فيه فأرة ، ولا بيعه ، ويجوز الاصطباح به ، والحكم في الفأرة ، والعصفور ، والدجاجة ، وسائر الحيوان واحد إلا أن الخبر ، ورد في الفأرة فتصور المسألة فيه .

فإذا وقعت الفأرة في سمن ماتت فيه لم يخل : إما أن يكون جامدا ، أو مائعا فإن كان جامدا نجس القدر الذي تجاور بدن الفأرة فيلقى ذلك القدر منه ، والدلالة على هذا ما روى أبو سعيد الخدري ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن سمن جامد ، وقعت فيه فأرة ، وماتت فقال ألقوها ، وما حولها ، وكلوه ، وإن كان مائعا فاستصبحوا به ، ولا تأكلوه ﴾ .

وأما إذا كان السمن مائعا فالحكم فيه ، وفي الزيت ، والشيرج ، وسائر الأدهان واحد ، واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب فمذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز أكله ، ولا بيعه ، ويجوز الاستصباح به .

وقال قوم من أصحاب الحديث : لا يجوز الانتفاع به بوجه بل يراق ، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يجوز بيعه ، والاصطباح به .

وقال داود إن كان سمنا ، وجب إراقته ، وإن

معالم القربة · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٦٠