تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه يجوز للناظر فيها أن يتعرض لتصفح ما يأمر به من المعروف ، وينهى عنه من المنكر ، وإن لم يحضره خصم مستعد ، وليس للقاضي أن يتعرض لذلك إلا بحضور خصم يشتكي ، ولو تعرض القاضي لذلك خرج عن منصب ولايته ، وصار متجوزا في قاعدة نظره .

والثاني : فإن للناظر في الحسبة من سلاطة السلطنة ، واستطالة الحماة فيما يتعلق بالمنكرات ما ليس للقضاة ؛ لأن الحسبة موضوعة على الرهبة ، ولا يكون خروج المحتسب إليها بالسلاطة ، والغلظة تجوزا فيها ، ولا خرقا في منصبه ، وله أن يبحث على المنكرات الظاهرة ليصل إلى إنكارها ، ويتفحص عما ترك من المعروف الظاهر ليأمر بإقامته ، وليس ذلك إلى غيره ، وأما ما بين الحسبة ، والمظالم فبينهما شبه مؤتلف ، وفرق مختلف ، أما الشبه الجامع بينهما من ، وجهين : أحدهما : أن موضوعهما مستقر على الرهبة المختصة بسلاطة السلطنة ، وقوة الصرامة .

والثاني : جواز التعرض لأسباب المصالح ، والتطلع إلى إنكار العدوان الظاهر ، والفرق بينهما أن النظر في المظالم موضوع لما عجز عنه القضاة ، والحسبة موضوعة لما رفع عنه القضاة .

معالم القربة · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٦