تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما بين المحتسب المتولي من السلطان ، وبين المنكر المتطوع من عدة أوجه : أحدها : أن فرضه متعين على المحتسب بحكم الولاية ، وفرضه على غيره داخل تحت فرض الكفاية .

الثاني : أن قيام المحتسب به من حقوق تصرفه الذي لا يجوز أن يتشاغل عنه بغيره ، وقيام المتطوع به من نوافل عمله الذي يجوز أن يتشاغل عنه بغيره .

الثالث : أنه منصوب للاستعداء إليه فيما يجب إنكاره ، وليس المتطوع منصوبا للاستعداء .

الرابع : على المحتسب إجابة من استعداه ، وليس على المتطوع إجابته .

الخامس : أن له أن يتخذ على الإنكار أعوانا لأنه عمل هو له منصوب ، وإليه مندوب ، وليكون له أقهر ، وعليه أقدر ، وليس للمتطوع أن يتخذ لذلك أعوانا .

السادس : أن له أن يعزر في المنكرات الظاهرة ، ولا يتجاوز بها الحدود ، وليس للمتطوع أن يعزر .

السابع : أن للمحتسب أن يرتزق على حسبته من بيت المال ، ولا يجوز للمتطوع أن يرتزق على إنكار منكر .

الثامن : أن له اجتهاد رأيه فيما يتعلق بالعرف دون الشرع كالمقاعد في الأسواق ، وإخراج الأجنحة فيقر من ذلك ما أداه اجتهاده إليه ، وليس هذا للمتطوع ، فهذه وجوه فرق بين من يحتسب بولاية السلطان ، وبين من يحتسب تطوعا .

معالم القربة · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٧