تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللحد باللبن ثم يهال التراب بالمساحي ، ثم تسطيح القبر عند الشافعي أفضل من تسنيمها لكن التسنيم الآن أفضل مخالفة لشعار الروافض ، وقد روى البخاري عن سفين التمار أنه حدثه أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما .

ولا يدفن في قبر واحد ميتان ما أمكن ، وإن اجتمع موتى في ، وباء جعلنا الرجلين ، والثلاثة في قبر واحد ، وقدمنا الأفضل إلى جدار اللحد ، فيقدم الأب على الابن ، والابن على الأم لمكان الذكورة ، ولا يجمع بين الرجال ، والنساء فإن دعت الضرورة جعلنا بينهما حاجزا من التراب .

والقبر محترم فيكره الجلوس ، والمشي ، والاتكاء عليه ، وليخرج الزائر منه إلى حد كان يقرب منه لو كان حيا ، ولا يحل نبش القبور إلا إذا انمحق أثر الميت بطول الزمان أو دفن في أرض مغصوبة ، وطلب المالك إخراجه فإن حق الحي أولى بالمراعاة ، ولو دفن قبل الصلاة صلي عليه في القبر ، ولو دفن قبل التكفين فوجهان أظهرهما أنه لا ينبش ؛ لأن القبر يستره بخلاف الغسل فإن المقصود لا يحصل بالدفن ، ولو دفن في كفن مغصوب فثلاثة أوجه : أظهرها أنه ينبش كالأرض المغصوبة ، وكما لو ابتلع لؤلؤة فإنه يشق بطنه لأجل ملك الغير .

والثاني : أنه في حكم الهالك فيغرم القيمة إن أمكن ، وإلا فالنبش عند العجز عن القيمة لا بد منه .

والثالث أنه إن تغير الميت ، وأدى إلى هتك حرمته فلا ينبش ، وهو الأقيس ، وإلا فينبش ، ثم يتفقد المحتسب الجنائز ، والمقابر فإذا سمع نائحة أو

معالم القربة · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٥٦