اللهم إنه عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك خرج من روح الدنيا ، وسعتها ، ومحبوبها ، وأحبائه فيها إلى ظلمة القبر ، وما هو لاقيه كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ، ورسولك ، وأنت أعلم به اللهم إنه قد نزل بك ، وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين شفعا له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، ولقه برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر ، وعذابه ، وافسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ، ويقول في الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا ، وله إنك على كل شيء قدير .
القول في الدفن ، وأقله حفرة تواري بدن الميت ، وتحرسه من السباع ، وتكتم رائحته ، وأكمله قبر على قدر قامة رجل ربع ، واللحد أولى من الشق قال النبي صلى الله عليه وسلم : الشق لغيرنا ، واللحد لنا ، وليكن اللحد في جهة القبلة ثم توضع الجنازة على رأس القبر بحيث يكون رأس الميت عند مؤخر القبر ، ويسل الواقف داخل القبر الميت من جهة رأسه ، ويضعه في اللحد .
قال الشافعي : لا يدخل الميت القبر إلا رجل ؛ لأنه أمكن فإن كانت امرأة فيتولى ذلك زوجها أو محارمها فإن لم يكونوا فعبيدها ثم يضعون الميت على جنبه الأيمن في اللحد قبالة القبلة بحيث لا ينكب ، ولا يستلقى ، وحسن أن يفضى بوجهه إلى تراب أو لبنة موضوعة تحت رأسه ثم يسد باب