تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يلزم قياسا على ما تقدم ؛ لأنهما كافران فصارا كما لو كانا على دين واحد .

والثاني : وهو قول الشيخ أبي علي بن أبي هريرة أنه يجب الحكم بينهما قولا واحدا ؛ لأن كل واحد لا يرضى بحكم ملة الآخر ، وقيل يطرد القولان بناء على وجوب الحضور عليه إذا طلبه الحاكم للحكم ، وقيل القولان في حقوق الآدميين فأما ما في حقوق الله تعالى فيجب الحكم بينهما قولا واحدا ، وإن تبايعوا بيوعا فاسدة ، وتقابضوا ثم تحاكموا إلينا لم ننقض ما فعلوا ؛ لأنهم تراضوا به فلم يتعرض إليهم ، وإن لم يتقابضوا نقض عليهم ؛ لأن ذلك يوجب حكم الإسلام ، قال الله تعالى ﴿ : وأن احكم بينهم بما أنزل الله ﴾ ، وإن أسلم منهم صبي مميز أتى بالشهادتين لم يصح إسلامه للخبر المشهور ؛ لأنه غير مكلف فلا يصح إسلامه كالمجنون فعلى هذا يحال بينه ، وبينهم فإن بلغ ، ووصف الكفر هدد ، وضرب فإن أصر على الكفر رد إلى أهله ، وقيل يصح إسلامه في الظاهر دون الباطن فعلى هذا لو بلغ ووصف الإسلام حكم بإسلامه من حين أتى بالشهادتين ، وإن ، وصف الكفر ، ولم يصف الإسلام لم يحكم بإسلامه ؛ لأنه لا يوثق منه بما كان منه في الصغر إلا بما ينضاف إليه بعد البلوغ .

معالم القربة · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٤٩