تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكرمونهن بما يشاهدون من حسن زيهن فلا يدرون أنهن أهل ذمة فيجب على المحتسب الاهتمام بهذا الأمر ، وإنكار ذلك ، ويعزر من يظهر به من هؤلاء ، ويمنعون من إحداث بيع ، وكنائس في دار الإسلام ، وقد أمر عمر رضي الله عنه بهدم كل كنيسة استجدت بعد الهجرة ، ولم يبق إلا ما كان قبل الإسلام ، وأرسل عروة من نجد فهدم الكنائس بصنعاء ، وصانع القبط على كنائسهم بمصر ، وهدم بعضها ، ولم يبق من الكنائس إلا ما كان قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم .

أما إذا استهدم منها شيء فلا يمنعون من إعادته ، وقيل يمنعون ؛ لأنه نسبة للاستحداث قال في الحاوي : وعندي أنه ينظر في خرابها فإن صارت دارسة مستطرقة منعوا من بنائها ، وإن كانت غير دارسة لهم بناؤها ، وعلى الإمام حفظ من كان منهم في دار الإسلام ، ودفع من قصدهم بالأذية أي من المسلمين ، وإن تحاكموا إلينا مع المسلمين ، وجب الحكم بينهم ؛ لأنه لا يجوز أن يحكم على المسلمين حاكم الكفار فإن تحاكموا إلينا ، بعضهم مع بعض ففيه قولان : أحدهما يلزمه الحكم بينهم ، وهو اختيار المزني رحمه الله والثاني لا يلزم ؛ لأنهم لا يعتقدون شريعتنا بحسب الحكم بينهم ، وهم كالمعاهدين ، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه فقال في كتابه العزيز ﴿ : فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ﴾ فعلى هذا إن تراضوا حكم بينهم ، ويشترط التزامهم بعد الحكم ، هذا إذا اتحد الدينان أما إذا كان أحدهما نصرانيا ، والآخر يهوديا ففيه طريقان : أحدهما

معالم القربة · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٤٨