( فصل ) : ويأخذ منهم الجزية على قدر طاقتهم على الفقير المعيل دينار ، وعلى المتوسط ديناران ، وعلى الغني أربعة دنانير عند رأس الحول فإذا جاءه المحتسب أو العامل لأخذ الجزية أقامه بين يديه ثم يلطمه على صفحة عنقه ، ويقول : أد الجزية يا كافر ، ويخرج الذمي يده من جيبه مطبوقة على الجزية فيعطيها له بذلة ، وانكسار ، ويشترط مع الجزية التزام أحكام الإسلام ، فإن امتنع من لزوم الأحكام أو قاتل المسلمين أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه أو قطع الطريق على مسلم أو آوى المشركين أو دلهم على عورات المسلمين أو قتل مسلما أو ذكر الله تعالى أو رسوله أو دينه بما لا يجوز فقد انتقضت ذمته في ذلك جميعه فقتل في الحال ، وغنم ماله في أصح القولين .
وقال أبو بكر الفارسي : من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل حدا ، وإن فعل ما منع منه مما لا ضرر فيه كترك الغيار ، وإظهار الخمر ، وما أشبههما عزر عليه ، ولا ينقض عهده فعلى المحتسب معرفة هذه الأشياء ، وإلزامهم بجميعها .