المسكر ، وهو بالغ عاقل مسلم مختار ، وجب عليه الحد فإن كان حرا جلد أربعين لما روى علي كرم الله وجهه ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر أربعين ﴾ .
وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي ، وإن كان عبدا جلد عشرين ؛ لأنه حد تبعيض فكان العبد فيه على النصف من الحر كحد الزنا ، وإن رأى الإمام أن يبلغ بالحد ثمانين ، وفي العبد أربعين جاز لحديث عمر ؛ ولما روي أن عمر كان إذا أتي بالرجل المنهمك في الشرب جلده ثمانين ، وإذا أتي بالرجل الضعيف الذي كان منه الزلة جلده أربعين .
وحكى الخراسانيون وجها آخر أن ذلك لا يجوز فعلى المذهب إذا جلد الثمانين كان الزائد على الأربعين تعزيرا فإن قيل التعزير لا يبلغ عندكم أربعين قلنا ذلك على زلة واحدة ، وهاهنا زلتان : الهذيان ، والافتراء .
وحكى الشيخ عز الدين بن عبد السلام في كتاب الفوائد في المصالح والمفاسد قال : ، ويجتمع الحد ، والتعزير في موضع كالزنا بذوات المحارم في جوف الكعبة في رمضان ، وهو صائم معتكف محرم أثم ، ولزمه العتق ، والبدنة ، ويحد للزنا ، ويعزر لقطع رحمه ، ولانتهاك حرمة الكعبة قال : فإن جلد الحر إحدى وأربعين جلدة فمات ففيه قولان أحدهما يضمن نصف ديته ؛ لأنه تسبب من مضمون ، وهو الزائد على الأربعين إذ التعزير مضمون ، وغير مضمون ، والحد ليس بمضمون .
والثاني : يضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من ديته ؛ لأن الأسواط قريبة التماثل ، قال : ويضرب في