تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب التاسع والستون : في الحسبة على النجارين والنشارين والبنائين ورقاصيهم والجباسين والجبارين وغشهم وتدليسهم ) ينبغي أن يعرف عليهم رجلا ثقة أمينا بصيرا بصنعتهم فقد يوافق أكثر الصناع على أجرة معلومة كل يوم فيتأخرون عند الغدو وينصرفون قبل المساء فينبغي أن يشترط في ذلك ما يمنع منه ولا ينصرفوا إلا ممسيا .

ومن البنائين والنجارين والدهانين من يقرب على المستعمل ما يصنعه ويهونه عليه ويقلله حتى إذا نشط إليه وشرع فيه يحوجه إلى أكثر مما قدر فيكون في ذلك ضرر عليه وغش وربما يفتقر وركبه الدين بسبب ذلك وربما باع الموضع قبل تمامه وفي هذا أذية عظيمة وينبغي أن يتقدم بما يمنع أتم منع بالحلف والأيمان المؤكدة بالنصيحة والتخويف والرهبة ، ومتى لم يستعمل من يبني من الصناع ما يصحح به عمله من زوايا وموازين وخيوط وإن جرى فيما يعمله زيغ أو ميل أو انحراف عن الاستواء لزمه عيب ذلك وفساده حتى يعود صحيحا مستقيما ، ومتى قطع البناءون من أخشاب الناس المستأجرة للدعائم شيئا لزمهم أرشه وعليهم الأدب بعد الإعذار إليهم ، ويلزم الفعلة المعروفين بالرقاصين لباس التبابين وفيه سترة لسوآتهم عند تصرفهم في صعودهم وهبوطهم ولا ينصرفوا إلى المغيب .

معالم القربة · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٣١٠