تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما النشارون فيلزمهم أن يعملوا على كل ورشة ثلاثة أناس ليحد أحدهم المناشير وإذا تعب واحد من الاثنين ناب عنه ذلك الثالث في النشر إلى أن يأخذ صاحبه راحة ولا ينصرفوا إلى آخر النهار ويمنعهم من اشتراك جميعهم على الناس بل يكونوا مثل البنائين والنجارين يعملون بما قسم الله لهم ويحلف البنائين بالله أنهم لا يأخذوا من الجيارين ولا من الجباسين رشوة ولا هدية ليكفوا عنهم قلة نضج الجبس ورداوته وأيضا مهما حضر يسدون به ويعملونه وكل ذلك تدليس على صاحب العمل .

ومن علامة نضج الجبس أن يصفر لونه في الفرن قبل طحنه فإذا خلط بالماء فإن دخل في القصرية وجف بسرعة فهو جبس ناضج وإلا فهو مغشوش ويجب أن يراعى ذلك أتم مراعاة ويؤخذ عليهم أيضا أنهم لا يستعملون الجبس الرجيع ولا من الأجباس إلا ما كان مفلكا فهو أصلح الجبس ، وكذلك الجيارون يؤخذ عليهم أنهم لا يبيعون للناس إلا الجير الطوابقي ولا يعملوا فيه من الصروفات شيئا ولا يعطوه إلا بالوزن وقنطار الجير ليتي مائة وأربعون رطلا ويجب على البنائين أيضا نصح أرباب العمل وأن يتقوا الله فيما يعانوه فإنه حلال وقد قال صلى الله عليه وسلم أحل ما أكل المرء من كسبه

معالم القربة · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٣١١