تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا يسفه في مجلس الحكم أو يطعن على الحاكم في حكمه أو لا ينقاد إلى حكمه عزره على ذلك وأما إذا رأى القاضي قد استشاط على رجل غيظا ويشتمه أو يحقد عليه في كلامه ودعه عن ذلك ووعظه وخوفه بالله - عز وجل - ، فإن القاضي لا يحكم وهو غضبان ، ولا يقول هجرا ، ولا يكون فظا غليظا ، وغلمانه الذي بين يديه وأعوانه إن كان فيهم شاب حسن الصورة لا يبعثه القاضي لإحضار النسوان .

وأما الوكلاء الذي بين يديه فلا خير فيهم ، ولا مصلحة للناس بهم في هذا الزمان ، فإن أكثرهم رقيق الدين يأخذ من الخصمين شيئا ثم يتمسكون فيه بسبب الشرع فيوقفون القضية فيضيع الحق ويخرج من بين يدي طالبه وصاحبه فإذا حضر الخصمان ، فإن الحق يظهر سريعا من كلامهما إذا لم يكن لهما وكيل فكان ترك الوكلاء في هذا الزمان أولى من نصبهم إلا أن يكون هناك امرأة لم تكن من ذوات البروز فتوكل ، أو صبي فحينئذ ينصب الحاكم عنه وكيلا .

معالم القربة · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٧٣