( فصل ) : ومن شرط ما ينكره المحتسب أن يكون منكرا معلوما بغير اجتهاد فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه فليس للحنفي أن ينكر على الشافعي في أكل الضب والضبع ومتروك التسمية ، ولا للشافعي أن ينكر على الحنفي شربه النبيذ الذي ليس بمسكر وتناوله ميراث ذوي الأرحام وجلوسه في دار أخذها بشفعة الجوار نعم للشافعي أن ينكر على الحنفي شرب النبيذ والذي ينكح بلا ولي قلت نعم لا يتعرض على الحنفي في النكاح بلا ولي ، وإذا أراد أحد أن يتخذ داره مدبغة أو حانوت قصار أو حداد على خلاف العادة قال المراوزة .
وقال العراقيون إذا أحكم الجدران واحتاط على العادة لا يمنع وتردد بعض أصحابنا فيما إذا كان يؤدى بدخان الخبز واتخذه مخبزا على خلاف العادة وقيل : إن ذلك راجع إلى اجتهاد الإمام في المنع .