الناس عن المعاصي بإتلاف أموالهم وتخريب دورهم التي فيها يشربون ويعصون وإحراق أموالهم التي يتوصلون بها إلى المعاصي ؟ فاعلم أن ذلك لورود الشرع به لم يكن خارجا عن سنن المصالح ولكنا لا نبتدع المصالح بل نتبع فيها وكسر ظروف الخمر قد ثبت عند شدة الحاجة لا يكون نسخا بل الحكم يزول بزوال العلة ويعود بعودها ، فإنما جوزنا ذلك للإمام بحكم الاتباع ومنعنا آحاد الرعية منه لخفي وجه الاجتهاد فيه بل نقول لو أريقت الخمور أولا فلا يجوز كسر الأواني بعدها ، وإنما جاز كسر الأواني تبعا للخمر فإذا خلت عنها فهو إتلاف مال إلا أن تكون ضاربة بالخمر لا تصلح إلا لها فهذه تصرفات فقهية يحتاج المحتسب لا محالة لمعرفتها .
معالم القربة · الصفحة ٢٥٥