تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما اللواط وإتيان البهائم ، فإنه يحرم كالزناء أو أشد تحريما منه والدليل على تحريمه قوله - تبارك وتعالى - : ﴿ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾ .

وقال تعالى : ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ﴾ .

وقال تعالى : ﴿ قل إنما حرم ربي الفواحش ﴾ فثبت أنه يسمى فاحشة واختلف الناس في حده فقال الشافعي اختلف علي وعبد الله في رجمه محصنا كان أو غير محصن وبه قال مالك وأحمد ، وفيه قول آخر أن اللواط كالزنا يرجم إن كان محصنا ويجلد إن كان بكرا ؛ لأنه فرج يجب بإيلاج فيه الحد ، وفرق فيه بين البكر والثيب كفرج المرأة وهذا هو المشهور .

وقال أبو حنيفة : لا حد فيه ولكن يعزر ويحبس حتى يموت ؛ لأن الله - تعالى - سماه فاحشة على ما بيناه وجعل حد الفاحشة الحبس إلى الممات .

معالم القربة · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٤٤