تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما إتيان البهائم ففيه قولان كاللواط بشبهه به ، ومنهم من قال في المسألة ثلاثة أقوال الثالث أنه يعزر .

قال في التهذيب وهو الأصح وعليه أكثر العلماء أن الحد يجب للردع عن المشتهي بدليل وجوبه في شرب الخمر دون شرب البول وفرج البهيمة لا يشتهى ، وإن مالت إليه بعض الطباع الخبيثة وقيل يطرد هذا القول في اللواط أيضا وأخذ هذا من قول الشافعي رحمه الله ومن الناس من يعد إتيان البهيمة زنا والاستمناء باليد زنا فأخبر أن هذا ليس بقوله ، وإنما هو قول الغير وهذا قول مالك والثوري وأبي حنيفة فإذا قلنا إنه يقتل فوجهه هو أنه ما روي عن عكرمة عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من رأيتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ﴾ .

فإذا قلنا إنه كالزنا فوجهه هو أنه فرج يجب بالإيلاج فيه الحد فوجب أن يختلف حكمه بالبكارة والثيابة كفرج المرأة ، فإن كانت البهيمة مأكولة اللحم وجب ذبحها فلأي معنى ذبحت فيه معنيان : أحدهما ربما تأتي بخلق مشوه بين الآدمي والبهيمة وقيل لتعليل ذكره أبي عباس وهو أنه يقال هذه فعل بها فلان فيذكر ما فعله .

فإذا ذبحت هل يؤكل أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما لا تؤكل ؛ لأنها ذبحت لغير مأكلة .

والثاني : أنها تؤكل ؛ لأنها بهيمة يؤكل لحمها وذبحها من هو أهل للزكاة ، وأما إن كانت لا تؤكل فهل تذبح أم لا ؟ فيه وجهان : من أصحابنا من قال لا تذبح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن ذبح الحيوان

معالم القربة · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٤٥