وقامت البينة وكان الحمل أو الاعتراف ، وقد قرأنا الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة .
وإذا زنا البكر بمحصنة أو زنا المحصن ببكر جلد البكر منهما ورجم المحصن ، وإذا عادوا الزناء بعد الحد حدوا ، وإذا زنا مرارا قبل الحد حد للجميع حدا واحدا .
والزناء يثبت بأحد أمرين إما بإقرار أو ببينة ، أما الإقرار فإذا أقر البالغ العاقل بالزنا مرة واحدة طوعا أقيم الحد عليه .
وقال أبو حنيفة : لا يحده حتى يقر أربع مرات ، وإذا وجب الحد عليه بإقراره ثم رجع عنه قبل الحد سقط لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ ادرءوا الحدود بالشبهات ﴾ .
وأما البينة فهو أن يشهد عليه بفعل الزنا أربع رجال عدول لا امرأة فيهم يذكرون أنهم شاهدون دخول ذكره في الفرج كدخول المرود في المكحلة ، وإن لم يشاهدوا ذلك على هذه الصفة فليست شهادة وتقبل شهادتهم مجتمعين ومتفرقين ، ومنع أبو حنيفة ذلك وقال لا أقبلها إذا تفرقوا وجعلهم قذفة ، وتقبل شهادتهم بعد سنة أو أكثر ، وإذا لم يكمل شهود الزناء أربعة فهم قذفة يحدون في أحد القولين .
واختلف في الشهادة على إقراره بالزناء هل تقبل بشاهدين أو أربعة ، وإذا رجم الزاني بالبينة حفرت له بئر عند رجمه وينزل فيها إلى وسطه ليمنعه من الهروب ، فإن هرب اتبع ورجم حتى يموت ، وإن رجم بإقراره لم يحفر له ، وإن هرب لم يتبع ، ولا تحد الحامل حتى تضع ، ولا بعد الوضع حتى توجد لولدها مرضع ، وإذا ادعى في الزنا شبهة محتملة من