تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسطا ويتخذ مجلدا عريض السير ويعتمد بضربه على الألايا والأفخاذ وأسافل الرجلين ؛ لأن هذه المواضع لا يخشى منها مرض ، ولا غائلة ، وينبغي للمؤدب أن لا يستخدم أحد الصبيان في حوائجه وأشغاله التي فيها عار على آبائهم كنقل التراب والزبل وحمل الحجارة وغير ذلك ، ولا يرسله إلى داره وهي خالية لئلا يتطرق إليه التهمة ، ولا يرسل صبيا مع امرأة لكتب كتاب ، ولا غير ذلك ، فإن جماعة الفساق يحتالون على الصبيان بذلك ، ويكون السائق لهم أمينا ثقة متأهلا ، فإنه يتسلم الصبيان في الغدو والرواح وينفرد بهم في الأماكن الخالية ويدخل على الصبيان في بيوتهم ، ولا يعلم الخط امرأة ولا جارية فقد ورد النهي بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لا تعلموا نساءكم الكتابة ، ولا تسكنوهم الغرف ولكن علموهن سورة النور ﴾ وقيل : إن المرأة التي تتعلم الخط كمثل الحية تسقى سما ، وينبغي أن يمنع الصبيان من حفظ شيء من شعر ابن الحجاج والنظر فيه ويزجرهم على ذلك .

معالم القربة · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٢٣