الباب الثاني والأربعون : في الحسبة على الحمامات وقوامها وذكر منافعها ومضراتها ) يأمرهم المحتسب بإصلاحها ونضاجة مائها وقوامها وقد ذكر عن بعض الحكماء أنه قال : خير الحمامات ما قدم بناؤه ، واتسع هواؤه وعذب ماؤه ، واعلم أن الفعل الطبيعي للحمام التسخين بهوائه والترطيب بمائه ، فالبيت الأول مبرد مرطب ، والبيت الثاني مسخن مرخ والبيت الثالث مسخن مجفف ، والحمام يشتمل على منافع ومضار ، فأما منافعه فتوسع المسام واستفراغ الفضلات وتحلل الرياح ، وتحبس الطبع إذا كانت سهولته عن هيضة وتنظف الوسخ والعرق وتذهب الحكة والجرب والإعياء وترطب البدن وتجود الهضم وتنضج النزلات والزكام وتمنع من حمى يوم ، ومن حمى الدق والربع بعد نضج خلطها ، وأما مضارها ، فإنها ترخي الجسد وتضعف الحرارة عند طول المقام فيها ، وتسقط شهوة الطعام ، وتضعف الباه وأعظم مضارها صب الماء الحار على الأعضاء الضعيفة ، وقد .
تستعمل على الريق والخلاء فتجفف تجفيفا شديدا أو تهزل وتضعف وقد يستعمل الحمام على قرب عهد بالشبع بعد الهضم الأول فإنه يرطب البدن ويسمنه ويحسن بشرته .