وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ : ما من عين رأت منكرا أو معصية لله فلم تغيره إلا أبكاها الله يوم القيامة ، وإن كان ، وليا لله ﴾ .
وقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، وهو أضعف الإيمان .
} وقال الحسن البصري : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم ﴿ أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ، ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك فذلك الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة ، وجعفر ﴾ .
وعن أحمد بن إبراهيم المقري قال : كان أبو الحسن النوري رجلا قليل الفضول لا يسأل عما لا يعنيه ، ولا يفتش عما لا يحتاج إليه ، وكان إذا رأى منكرا غيره ، ولو كان فيه تلفه فنزل ذات يوم إلى مشرعة تعرف بمشرعة الفحامين يتطهر للصلاة إذ رأى زورقا فيه ثلاثون دنا مكتوب عليها بالقار لطف ، فقرأه ، وأنكره ؛ لأنه لم يعرف في التجارات ، ولا في البيوع شيئا يعبر عنه لطف فقال للملاح : أي شيء هذه الدنان قال : وأي شيء عليك امض لشغلك فلما سمع النوري من الملاح هذا القول ازداد تعطشا إلى معرفته فقال : له أحب أن تخبرني أي شيء في هذه الدنان فقال الملاح : أنت والله صوفي فضولي هذا خمر للمعتضد يريد أن يتمم به مجلسه ، فقال النوري : هذا خمر قال نعم فقال أريد أن تعطيني المدرى فاغتاظ الملاح عليه .
وقال لغلامه أعطه المدرى حتى أنظر ما يصنع فلما صارت المدرى في يده صعد إلى الزورق فلم يزل