تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب السابع والثلاثون : في الحسبة على الصاغة ) يؤخذ عليهم ألا يبيعوا مخبرة الذهب والفضة والحلي المصبوغة إلا بغير جنسها ليحل فيها التفاضل ، وإن باعها بجنسها حرم فيها التفاضل والنسأة ، والتفرق قبل القبض كما تقدم في فصل الربا ، ونذكر في هذا الموضع أيضا فائدة لا يستغني المحتسب عن معرفتها ، وهي تليق بهذا المكان .

مسألة : إذا باع حليا زنته ألف بألف ثم حدث فيه عيب في يد المشتري ثم اطلع على عيب قديم فلو قلنا : ليس للمشتري الرد ولا الأرش كان ذلك إضرارا به ، ولو قلنا : يضمن الأرش إليه فيؤدي إلى أن يسترد ألفا ويرد ألفا وزيادة ، وهو عين الربا ، وإن قلنا : البائع يغرم أرش العيب القديم كان معناه يرد جزءا من الثمن فيبقى في مقابلة الألف أقل من ألف ، وهو عين الربا أيضا ؛ ولأجل هذا الإشكال اختلف العلماء ، والذي قال أبو العباس بن شريح : هذا عقد تعذر إمضاؤه فينفسخ العقد ، ويرد الثمن ، ولا سبيل إلى استرداد الحلي ؛ لأنه يفضي إلى الربا فيقدره بألف ، ويوجب قيمته بالذهب إن كان من فضة ، وبالفضة إن كان من ذهب ، وذكر العراقيون وجها آخر أنه يرد ويغرم أرش العيب الحادث ؛ لأنه ليس يملك بالرد إلا الألف ، وأما الأرش فيقدر إيجابه بعيب في يده على حكم الضمان فيقدر غرم العقد ويوجب الضمان وهذا مسلك أرش العيب الحادث ولولاه لكان ذلك إثبات ملك من غير مستند إذ الفسخ لا يقتضي الملك إلا في المعقود عليه ، وذكر صاحب التقريب وجها ثالثا ،

معالم القربة · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٨٣