( فصل ) : وينبغي للتاجر أن يظهر جميع عيوب السلعة خفيها وجليها ولا يكتم منها شيئا فذلك واجب عليه فإن أخفاه كان ظالما غاشا ، والغش حرام وكان تاركا للنصح في معاملته ، والنصح واجب ومهما أظهر أحسن وجهي الثوب وأخفى الثاني كان غاشا وكذلك إذا أعرض الثياب في المواضع المظلمة وأمثاله ، ويدل على تحريم الغش ما روي ﴿ أنه عليه السلام مر برجل يبيع طعاما فأعجبه فأدخل يده فرأى بللا فقال ما هذا فقال أصابته السماء فقال : هلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ، من غشنا فليس منا ﴾ ويدل على وجوب النصح بإظهار العيوب ما روي أن { النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع جريرا على الإسلام وذهب لينصرف فجذب بثوبه واشترط عليه النصح لكل مسلم فكان جرير إذا قام إلى السلعة يبيعها نص عيوبها ثم خير .
وقال : إن شئت فخذ ، وإن شئت فاترك فقيل : إنك إن فعلت ذلك لم ينفذ لك بيعا قال : إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم } .