تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يشتري سلعة من رجل فيقول له رجل آخر : أنا أعطيك أجود منها بهذا الثمن أو مثلها بدون هذا الثمن ثم يعرض عليه السلعة فيراها المشتري وهذا حرام لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا يسوم الرجل على سوم أخيه ﴾ ولأن في ذلك فسادا وإبخاسا فلم يحل ، ويحرم أن يبيع حاضر لباد وهو أن يقدم رجل ومعه متاع يريد بيعه ويحتاج الناس إليه في البلد ، وإذا باع اتسع وإذا لم يبع ضاق فيجيء إليه سمسار ويقول له : لا تبع حتى أبيعه لك قليلا قليلا ، وأزيد في ثمنها ؛ لما روى طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ : لا يبيع حاضر لباد قلت : لم لا يبيع حاضر لباد ؟ ﴾ قال : لا يكون له سمسارا .

وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ﴾ ، ومنهم من يقول للتاجر بعتك هذا الثوب على أن تبيعني ثوبك أو بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا وبعشرين نسيئة ، ومنهم من يبيع السلعة إلى أجل مجهول أو على شرط مستقبل مجهول وهو أن يقول : بعتك هذا الثوب إلى قدوم الحاج أو إلى دراس الغلة أو على عطاء السلطان وما أشبه ذلك .

ومنهم من يشتري سلعة من تاجر مثلا ثم يبيعها لرجل آخر قبل القبض فجميع ذلك حرام ، ولا يجوز لهم فعله ؛ لأن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم يقبض ﴾ ، ولا يجوز بيع الملامسة وهو أن يقول : بعتك هذا الثوب الذي معي بالذي معك فإذا لمس كل واحد منهما ثوب الآخر فقد وجب البيع ولا يجوز بيع المنابذة

معالم القربة · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٦٤