تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ ما من قوم عملوا بالمعاصي ، وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا يوشك أن يعمهم الله تعالى بعذاب من عنده ﴾ .

وروى أبو ثعلبة الخشني أنه { سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى ﴿ لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ﴾ فقال يا ثعلبة مر بالمعروف ، وانه عن المنكر فإذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ، ودع العوام إن من ، ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم للمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين منكم قيل : بل منهم يا رسول الله قال : بل منكم ؛ لأنكم تجدون على الخير أعوانا ، ولا يجدون عليه أعوانا } .

وعن ابن عباس قال : ﴿ قلنا يا رسول الله إنك لتأمرنا بالمعروف حتى لا يبقى من المعروف شيء إلا عملنا به ، وتنهانا عن المنكر حتى لا يبقى من المنكر شيء إلا انتهينا عنه لم نأمر بالمعروف ؟ ، ولم ننهى عن المنكر ؟ فقال : صلى الله عليه وسلم مرو بالمعروف ، وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر ، وإن لم تنهوا عنه كله ﴾ .

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل الجهاد الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافقين ، ومن أبغض الفاسق ، وغضب لله غضب الله له .

وقال أبو الدرداء : لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن عليكم

معالم القربة · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٦