( الباب السادس والعشرون : في الحسبة على البياعين ) يعتبر عليهم الموازين والأرطال وصنج الدراهم على ما قدمنا ذكره في بابه ، وينهوا عن خلط البضاعة الردية بالجيدة إذا اشترى كل واحدة على انفرادها بسعر وعن خلط الخل العتيق بالجديد ، وأكثرهم يغش الخل بالماء فيمتحن بأن تؤخذ كبريتة وتترك فيه ساعة ثم تشال وتجلب فإن كان فيه غش ظهر ، ومنهم من يمزج عسل القصب بالماء الحار ومنهم من يغش الزيت الطيب والشيرج وقت نفاقه بزيت القرطم ، ومعرفة غشه إذا عمل في الخبز الحار فإن شوخة القرطم تظهر ، وكذا إذا أشكل يعمل منه في فرخة قنديل ويعمل فيه فتيلة وتوقد فإن طلع له دخان فهو مغشوش ، وكذا إذا أشكل يعمل في زبدية ويعصر عليه ليمون أخضر ويسيغ بالبانيذ يظهر طعمه وكذا إذا أشكل يعمل الزيت في وعاء ويمخض فإن أرغى فهو مغشوش ، ويعتبر على قلائين الجبن المقلي أن يصلقوا الجبن دفعتين في ماء حار ويطاهر في الثالثة حتى تطلع الجبنة من الطاجن نفسها ولا يقلى إلا بالشيرج الطري وكذا الجبن المشوي لا يباع إلا مؤخرا أي ناشف من الماء ويأخذ عليهم إذا شووه ألا يطهروه إلا بالماء الحار لئلا يبرص وإذا أشكل عليه ما قلى به الجبن يعتبره في الخبز الحار فإن ظهرت له شوخة فهو زيت القرطم ورائحة الشيرخ وطعمه ما يخفى عن فطن ، ويعتبر عليهم المخللات على اختلاف أجناسها فكلما كان يابسا لم ينضج أعيد إلى الخل وكلما تغير عندهم أو فسد أو دود أمرهم برميه
معالم القربة · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي