كالأبقع ، ولا يؤكل الهدهد ، والخطاف ، والخفاش .
وقال بعض الخراسانيين : يحل أكل الهدهد ، وما تولد من مأكول ، وغير مأكول كالسبع لا يحل أكله ، وهو المتولد بين الذئب ، والضبع ، وقيل كالحمار المتولد بين الحمار الوحش ، وحمار الأهل فإنه لا يحل تغليبا للتحريم ، ويكره أكل الشاة الجلالة ، وهي التي أكثر علفها العذرة اليابسة قال الشيخ أبو حامد ، وغيره : هي التي تتعاطى أكل العذرة ، والأشياء القذرة ، وكذا تكره الناقة ، والبقرة ، والدجاجة الجلالة ، وكذا يكره لبنها ، وبيضها ، ولا يحرم ؛ لأن النجاسة لا تختلط بلحمها فأشبه ما لو ترك لحما طريا حتى أنتن .
وقال الفقهاء : إن ظهر في اللحم رائحة العذرة حرم أكله ؛ لأن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة ، وعن شرب لبنها حتى تحبس ﴾ ، فإن أطعم الجلالة طعاما طاهرا حتى طاب لحمها أي زالت الرائحة منه لم يكره ، وليس في ذلك مدة مقدرة بل يرجع في ذلك إلى العادة .
وقال ابن الصباغ : حده بعض أهل العلم بأن يحبس البعير ، والبقرة أربعين يوما ، والشاة سبعة أيام ، والدجاجة ثلاثة أيام ، وقيل : سبعة أيام ، وليس ذلك مقدرا ، وإنما الاعتبار بما ذكرناه .
ويؤكل من صيد البحر السمك للخبر ، ولا يؤكل الضفدع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله ، ولو حل أكله لما نهى عن قتله ؛ لأنه لا يتوصل إلى أكله إلا به ، وكذلك الحية التي تكون في الماء ، قال القاضي أبو الطيب ، وكذا النسناس ؛ لأنه