؛ ولأنها بهيمة لا تنجس بالذبح يحل أكلها كالشاة ، وأما الثعلب فقد قال ابن جرير الطبري سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول الثعلب ، والوبر ، والقنفذ حلال ، فأما الثعلب فقد ذكرنا حكمه ، وأما الوبر فهي دويبة سوداء أكبر من ابن عرس ، وأما القنفذ فمعروف ، وأكل الجميع جائز ، وأما الأرنب حلال أكله روى أنس رضي الله عنه قال ﴿ كنت غلاما حزورا فاصطدت أرنبا فشويتها فأنفذ أبو طلحة بفخذها ، ووركها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته به ﴾ ، ، ولا بأس بأكل الضب .
وقال أبو حنيفة : مكروه وظاهر مذهبه أنه محرم فإنه قال يأثم بأكله .
وقال مالك هو حرام ، ودليلنا ما روى خالد بن الوليد قال ﴿ دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم منزل ميمونة فقدم إليه ضب محنوذ يعني مشوي فأهوى إليه بيده فقالت امرأة من النسوة اللواتي في البيت أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يأكل فقالوا إنه ضب فرفع يده عنه فقال خالد فقلت أحرام هو يا رسول الله فقال لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال فاجتررته إلى نفسي ، وأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي ﴾ .
وأما ابن آوى فاختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يحل أكله ، وهو ظاهر قول الشافعي : ووجهه بأن له ناب ضعيف ، وليس فيه عدو فشبهه بالثعلب ، والضبع ، وأما السنور فعلى ضربين أهلي ، وبري أما الأهلي فحرام بلا خلاف ، والدليل عليه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال